العلامة الأميني

195

النبي الأعظم من كتاب الغدير

لا تسأل عمّا لم يكن فإنّي سمعت عمر بن الخطّاب يلعن من سأل عمّا لم يكن « 1 » . - 37 - نهي الخليفة عن الحديث وأردف الحادثين في مشكل القرآن والسؤال عمّا لم يقع ، بثالث أفظع ؛ وهو نهي الخليفة عن الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو عن إكثاره ، وضربه وحبسه وجوه الصحابة بذلك . في لفظ الطبري « 2 » : كان عمر يقول : « جرّدوا القرآن ولا تفسّروه ، وأقلّوا الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا شريككم « 3 » » . وأخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحمن : « إنّ عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ؛ فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حبسهم بالمدينة حتّى استشهد « 4 » » . وأخرج الذهبي في التذكرة « 5 » عن أبي سلمة ، قال : « قلت لأبي هريرة : أكنت تحدّث في زمان عمر هكذا ؟ فقال : لو كنت أحدّث في زمان عمر مثل ما أحدّثكم لضربني بمخفقته » . وقال أبو هريرة : « ما كنّا نستطيع أن نقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى قبض عمر » « 6 » .

--> ( 1 ) - سنن الدارمي 1 : 50 ، كتاب العلم لأبي عمر 2 : 143 [ ص 369 ، ح 1794 ] ، وفي مختصره : 190 [ ص 326 ، ح 232 ] ؛ فتح الباري 13 : 225 [ 13 / 226 ] ؛ كنز العمّال 2 : 174 [ 3 / 839 ، ح 8906 ] . ( 2 ) - تاريخ الأمم والملوك [ 4 / 204 ، حوادث سنة 23 ه ] . ( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 3 : 120 [ 12 / 93 ، الخطبة 223 ] . ( 4 ) - تذكرة الحفّاظ 1 : 7 [ رقم 2 ] ؛ مجمع الزوائد 1 : 149 . وصحّحه محشّي الكتاب ؛ فقال : « هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة ، وكان عمر شديدا في الحديث » . ( 5 ) - تذكرة الحفّاظ 1 : 7 . ( 6 ) - البداية والنهاية 8 : 107 [ 8 / 115 ، حوادث سنة 59 ه ] .